ابن أبي الحديد

217

شرح نهج البلاغة

بنوك السابقون إلى المعالي * إذا ما أعظم الناس الخطارا ( 1 ) كأنهم نجوم حول بدر * تكمل إذ تكمل فاستدارا ( 2 ) ملوك ينزلون بكل ثغر * إذا ما الهام يوم الروع طارا ( 3 ) رزان في الخطوب ترى عليهم * من الشيخ الشمائل والنجارا ( 4 ) نجوم يهتدى بهم إذا ما * أخو الغمرات في الظلماء حارا ( 5 ) قال أبو الفرج : وهذا الشعر من قصيدة لكعب ، يمدح بها المهلب ، ويذكر الخوارج ( 6 ) ، ومنها : سلوا أهل الأباطح من قريش * عن المجد المؤثل أين صارا ( 7 )

--> ( 1 ) الخطار : المراهنة . ( 2 ) الأغاني : * دراري تكمل فاستدارا * ( 3 ) الهام : الرؤس . ( 4 ) في الأغاني : ( رزان في الأمور ) ، والنجار : الحسب والأصل ( 5 ) في الأغاني : ( أخو الظلماء ) . ( 6 ) ذكر صاحب الأغاني ثلاثة أبيات من أولها ، مما فيه غناء : طربت وهاج لي ذاك ادكارا * بكش وقد أطلت به الحصارا وكنت ألذ بعض العيش حتى * كبرت وصار لي همى شعارا رأيت الغانيات كرهن وصلى * وأبدين الصريمة لي جهارا ( 7 ) الأغاني 14 : 295 ، وذكر قبلها : غرضن بمجلسي وكرهن وصلى * أوان كسيت من شمط عذارا زرين على حين بدا مشيبي * وصارت ساحتي للهم دارا أتاني والحديث له نماء * مقالة جائر أحفى وجارا وذكر بعده : ومن يحمى الثغور إذا استحرت * حروب لا ينون لها غرارا